السيد نعمة الله الجزائري
369
عقود المرجان في تفسير القرآن
« لَآياتٍ » على وجود الصانع ووحدته وكمال علمه وقدرته . « 1 » [ 7 ] [ سورة يونس ( 10 ) : آية 7 ] إِنَّ الَّذِينَ لا يَرْجُونَ لِقاءَنا وَرَضُوا بِالْحَياةِ الدُّنْيا وَاطْمَأَنُّوا بِها وَالَّذِينَ هُمْ عَنْ آياتِنا غافِلُونَ ( 7 ) « لا يَرْجُونَ لِقاءَنا » : لا يطمعون في ثوابنا . « 2 » « لِقاءَنا » لإنكارهم البعث . « وَرَضُوا بِالْحَياةِ الدُّنْيا » بدلا عن الآخرة . « وَاطْمَأَنُّوا بِها » ؛ أي : سكنوا إلى الدنيا مقصّرين هممهم على لذائذها وزخارفها . أو : سكنوا فيها سكون من لا يزعج عنها . « عَنْ آياتِنا غافِلُونَ » : لا يتفكّرون فيها لانهماكهم فيما يضادّها . والعطف إمّا لتغاير الوصفين والتنبيه على أنّ الوعيد على الجمع بين الذهول عن الآيات رأسا والانهماك في الشهوات بحيث لا يخطر ببالهم أصلا ؛ وإمّا لتغاير الفريقين والمراد بالأوّلين من أنكر البعث ولم يرد إلّا الحياة الدنيا وبالآخرين من ألهاه حبّ العاجل عن التأمّل في الآجل والإعداد له . « 3 » « عَنْ آياتِنا » . الآيات أمير المؤمنين عليه السّلام والأئمّة عليهم السّلام . والدليل على ذلك قول عليّ عليه السّلام : ما للّه آية أكبر منّي . « 4 » [ 8 ] [ سورة يونس ( 10 ) : آية 8 ] أُولئِكَ مَأْواهُمُ النَّارُ بِما كانُوا يَكْسِبُونَ ( 8 ) « بِما كانُوا يَكْسِبُونَ » : بما واظبوا عليه وتمرّنوا به من المعاصي . « 5 » [ 9 ] [ سورة يونس ( 10 ) : آية 9 ] إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ يَهْدِيهِمْ رَبُّهُمْ بِإِيمانِهِمْ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الْأَنْهارُ فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ ( 9 ) « يَهْدِيهِمْ رَبُّهُمْ بِإِيمانِهِمْ » ؛ أي : يسدّدهم بسبب إيمانهم للاستقامة على السبيل المؤدّي
--> ( 1 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 428 . ( 2 ) - مجمع البيان 5 / 140 . ( 3 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 429 . ( 4 ) - تفسير القمّيّ 1 / 309 . ( 5 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 429 .